تُعد الاستدامة ركيزة أساسية في رؤية الإمارات المستقبلية، حيث تسعى الدولة إلى تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
ومن بين الجهود المستمرة في هذا المجال، تأتي إعادة تدوير الزيوت المستعملة كأحد الحلول الفعّالة التي تساهم في تقليل النفايات والحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد الدائري.

ما هي إعادة تدوير الزيوت؟

إعادة تدوير الزيوت هي عملية جمع الزيوت المستعملة وتنقيتها من الشوائب وإعادة تكريرها لتصبح صالحة للاستخدام الصناعي مرة أخرى.
بدلاً من التخلص من هذه الزيوت بطريقة ضارة بالبيئة، يتم معالجتها في منشآت متخصصة مثل تلك التي تديرها شركة سفينة الشرق لتستعيد خصائصها وتُستخدم مجدداً كوقود صناعي أو مواد تشحيم.

كل لتر من الزيت يُعاد تدويره يوفر تقريبًا نفس الكمية من الزيت الجديد الذي يحتاج إلى تكرير من النفط الخام، مما يقلل من الانبعاثات الكربونية ويحافظ على الموارد الطبيعية.

أهمية إعادة تدوير الزيوت في تحقيق استدامة الإمارات

تعمل الإمارات ضمن رؤيتها الوطنية “رؤية الإمارات 2031” واستراتيجيتها المناخية لعام 2050 على تقليل النفايات الصناعية وتعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري.
وتلعب إعادة تدوير الزيوت دورًا محوريًا في هذا الإطار من خلال:

  • حماية البيئة: منع تلوث التربة والمياه من الزيوت الضارة.

  • الكفاءة الطاقوية: إعادة تكرير الزيوت المستعملة تستهلك طاقة أقل من إنتاج الزيوت الجديدة.

  • الاقتصاد الدائري: إعادة استخدام الموارد بدل التخلص منها.

  • النمو الاقتصادي الأخضر: خلق فرص عمل جديدة في قطاع إعادة التدوير.

دور شركة سفينة الشرق

منذ أكثر من عشرين عامًا، تعد شركة سفينة الشرق من الشركات الرائدة في جمع الزيوت المستعملة وإعادة تدويرها في دولة الإمارات.
تلتزم الشركة بأعلى معايير السلامة والبيئة خلال جميع مراحل الجمع والنقل والمعالجة.

بفضل منشآتها الحديثة وأسطولها المتطور، تضمن الشركة:

  • جمع الزيوت المستعملة من المصانع والشركات الصناعية بأمان.

  • نقلها بطريقة مطابقة للمعايير البيئية.

  • معالجتها لإعادة استخدامها كوقود صناعي أو منتجات بترولية مطابقة للمواصفات.

إعادة التدوير ودعم الاقتصاد الدائري

تعتبر عملية إعادة تدوير الزيوت مثالاً عمليًا على مفهوم الاقتصاد الدائري، حيث يتم جمع الزيوت، معالجتها، ثم إعادة استخدامها.
هذه الدورة المستمرة تقلل من الاعتماد على النفط الخام وتُسهم في خفض الانبعاثات الضارة بالبيئة.

التشريعات والامتثال البيئي في الإمارات

تفرض الحكومة الإماراتية قوانين صارمة لإدارة النفايات الخطرة، بما في ذلك الزيوت المستعملة.
تلتزم شركة سفينة الشرق بتطبيق هذه القوانين لضمان التعامل الآمن والمستدام مع الزيوت المستعملة، ما يعزز التزام الإمارات بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (SDGs).

المستقبل

مع توسع القطاعات الصناعية في الدولة، ستزداد أهمية حلول إدارة النفايات المستدامة.
إعادة تدوير الزيوت لن تبقى مجرد خدمة بيئية، بل ستصبح ركيزة أساسية في سياسة الدولة البيئية والاقتصادية.
إن الشركات التي تتبنى ممارسات مستدامة مثل التعاون مع سفينة الشرق ستكون أكثر جاهزية للمستقبل وأكثر توافقًا مع متطلبات التشريعات البيئية.

قد لا تحظى إعادة تدوير الزيوت بالاهتمام الإعلامي الكبير، لكنها تُعد من أكثر الممارسات البيئية تأثيرًا.
من خلال تحويل النفايات إلى موارد مفيدة، تساهم شركة سفينة الشرق في بناء مستقبل أكثر نظافة وكفاءة واستدامة، انسجامًا مع أهداف دولة الإمارات في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.